logo-black

الأمل زادك للنجاح

الأمل زادك للنجاح

الأمل زادك للنجاح

كتب: محمد عمران

هل هناك نور بعد سدول الليل؟!.. هل نستطيع أن نرى بليلة مظلمة بؤرة يشع منها ضيّ النجاح؟!.. وهل من الممكن لأشخاص أن يجدوا الأمل بعدما فُقِد منهم؟!..
أرى الكثيرين مسترخين على أريكة الراحة، ولا ينظرون إلى المستقبل؛ لأنهم يعيشون حالة من الفقدان-فقدان الأمل-الذي يجعلهم يرتجفون من مواجهة الظلام؛ فلا يستطيعون أن ينتصروا عليه، وإن ظلوا على هذا اليأس، لن يخرجو إلى عالم مشرق يحفه الآمال والأمنيات، ليحققوا كل ما يروج في ثنايا عقولهم، ويثبتوا إلى العالم أجمع، أنهم قادرون على تجاوز العقبات المظلمة أمامهم، وأن هناك شروق بعد الغروب، كما أن هناك نهار بعد الليل.
فها هو"كلايد بيزلي" يثبت ذلك بعدما كان ليله كنهاره، وشروق شمسه كغروبها، يقضي عقوبته منفردًا بين قضبان السجون، حتى أن رأى ومضات الأمل بنظرة إلى التلفاز، بينما كان يعرض عليه تصفيات لمبارة جولف، قد توقفت لتساقط الأمطار، فأنارت هذه اللقطة بفكره تساؤلات، أوقدت ضيّ هدفه أمامه، وهو أن يخترع هذه اللعبة على شكل مصغر لها، وابتكر تلك الفكرة من لعبة البلياردوا، فقرر أن يصنع لعبة جولف الطاولة، ومن ثم بعدما أن إنتهت مدة عقوبته، بدأ يعكف على هدفه حتى يحققه، فظل يقضي ليله على إتمام فكرته، وما أن تمت لم يلبث أن عرضها على أصحاب المحلات، فكانوا يرفضونها، حتى أبتسم له القدر، وأعجبت بفكرته شركة تصنيع طاولات البلياردوا، وبذلك أصبح شابًا من الناجحين، شاب تحدى الظلام؛ ليخرج إلى نور النجاح، فيصير صاحب لعبة "جولف الطاولة"، فهو لم ييأس بعد فقدان الأمل، عكف على هدفه؛ حتى أصبح من شاب مجرم يخالف القانون إلى رجل أعمال كبير.

ونحن كذلك نريد أن نعلم جيدًا أين هدفنا؟!. فعندما يعيش الإنسان بلا هدف، نستطيع أن نقول عليه أنه إنسان حي ولكنه ميت، كثير ما نرى أناسًا ليس لهم أهدافًا، ولكن عندما يجلس الوحد منهم مع تفكيره قليلًا يجد أنه كان مخطأ، ثم نجده قد سابق ركب اليائسين، وأصبح يسير مع ركب الناجحين، فعندما نضع لأنفسنا هدفًا ثم نعكف عليه، ونرسم له الطريق الذي سوف نعبر من عليه، حتى نحقق هذا الهدف؛ نجد أننا لم نتجاوز المدة المحددة التى وضعناها لإنجازه، فنريد أن نحدد أهدفنا، ونعطي لأنفسنا طاقة إيجابية، وننطلق إلى النجاح، ولا نكبل أحلامنا بقيود من حديد، فنهرب من قيود اليأس إلى الحرية، فكل ما نريده لن يحققه أحدًا غيرنا، كما يقول غارفيلد: "لا تحدث الأشياء في هذه الدنيا مالم يحدثها أحد".
فكذلك لا تُحقق الأهداف مالم نحققها، ولن نصل إلى ما نريد مالم نسعى إليه، منطق يتكلم لا نستطيع مخالفته إلا بمخالفته للواقع والصواب، فأين هدفك الذي ترجو أن تحققه؟!. وأين نحن من تلك القصص التي تُسرد بين ثنايا الكتب؟!. من السهل أن نحقق ذلك، ولكن يجب أن يكون الأمل بداخلنا، وسنحقق بهذا الأمل كل ما نحب، فالأمل يحقق دائمًا الأمنيات والأهداف، فهو زاد لك للنجاح.