logo-black

مشاكل ومعوقات الإستثمار فى أفريقيا

مشاكل ومعوقات الإستثمار فى أفريقيا

إعداد:- رامى زهدى

 

بينما يتحدث العالم أجمع عن فرص عظيمة للإستثمار في قارة أفريقيا، نأتي هنا برؤية بنيت على دراسات متخصصة وخبرات طويلة في العمل في القارة السمراء لنوضح أن الأمنيات الطيبة ليست كافية أبدا لصنع النجاحات وتخطي التحديات،فعلى الرغم من الفرص العظيمة في القارة والتي لايستطيع أي خبير أو محلل إقتصادي أن ينكرها، إلا أن التحديات عدة، وإدراك هذه المعوقات إن جاز لنا وصفها هكذا يحتاج لوقت وتفاعل على أرض الواقع بينما تأتي الحلول كتحدي أصعب، في النقاط التالية وبشكل مختصر مركز وموجه، نحدد عشرين تحدي أو معوق للإستثمار في أفريقيا، بينما في النقاط بعد التالية وبنفس درجة الإختصار والتركيز نضع بوادر حلول مقترحة للعشرين تحدي السابق الإشارة لها.

"رؤية خاصة لمشاكل ومعوقات الإستثمار فى أفريقيا"

يمكن تحديد أهم مشكلات ومعوقات الإستثمار فى أفريقيا فى النقاط العشرين التالية:

1-غياب القوانين والتشريعات القوية التى تدعم وتيسر للإستثمار سواء الخارجى الإجنبى والمحلى الداخلى فى معظم دول القارة.

2- البيروقراطية والروتين , وإستخدام دورات مستندية معقدة للتعامل مع الجهات الحكومية فى بعد الدول الأفريقية.

3- الفساد والرشاوى والمحسوبية وإستغلال النفوذ, وغياب القدر المناسب من الرقابة والمتابعة من الجهات الحكومية.

4- انخفاض دعم الدول لحوافز الإستثمار وعدم وجود خطط استراتيجية لجذب الإستثمار الخارجى والداخلى.

5- ضعف البنية التحتية والإلكترونية فى القارة , وخاصة فى مجالات الطاقة والطرق وموانئ الشحن.

6- انخفاض معدلات الأمن والحماية فى دول كثيرة من دول القارة.

7- غياب الأيدى العاملة المدربة والكوادر الفنية المؤهلة.

8- الظواهر الطبيعية والجغرافية فى بعض الدول والتى تعوق بناء المشروعات الإستثمارية.

9- عدم الإستقرار السياسى والإقتصادى فى بعض الدول الافريقية.

10- إنتشار ظواهر الإرهاب والجريمة الدولية المنظمة فى بعض الدول.

11- عدم وجود قواعد بيانات واضحة وقوية عن الإستثمار والإقتصاد الأفريقي.

12- غياب حملات التسويق للإستثمار فى أفريقيا للعالم وهو مايجعل أفريقيا مازالت مصير غير معلوم للكثيريين.

13- غياب الشركات الكبرى والتحالفات الإقتصادية الأفريقية والتى تستطيع الدخول فى شراكة وتعاون مع المستثمريين الأجانب.

14- ضعف أسواق المال والبورصات الأفريقية فى معظم دول القارة.

15- ضعف العملات فى بعض البلدان الأفريقية وعدم وضوح سياسية نقدية وبنكية قوية تدعم الإستثمار.

16- ارتفاع نسب الجمارك فى العديد من البلاد الأفريقية وعدم وجود توصيف دقيق للفرق بين المنتجات النهائية والمنتجات الوسيطة وعوامل الإنتاج وكذلك المنتج النهائى التام الصنع.

17- عدم تطبيق الإتفاقات التجارية الثنائية او الدولية من قبل بعد الدول الأفريقية.

18- ضعف التعليم فى بعض الدول وهو ما يؤدى لنقص فى الكوادر المطلوبة فى تخصصات ومجالات معينة.

19- غياب التنسيق بين دول عديدة فى القارة وخاصة فى المشاريع الكبرى التى تشمل عدة دول أفريقية وتحتاج لقدر من تضافر الجهود.

20- غياب الرؤية الموحدة وعدم وجود كيانات كبرى تدعم الإستثمار فى أفريقيا , سواء الإستثمار الأجنبى الخارجى او الإستثمار داخل القارة ما بين الدول الأفريقية بعضها البعض وتبادل المنفعة وخاصة فى مجالات التصنيع والمواد الخام وكذلك تصدير واستيراد الطاقة المشغلة والأيدى العاملة المدربة.

"مقترحات وتوصيات لتجاوز مشكلات ومعوقات الإستثمار فى أفريقيا"

1- العمل على مراجعة القوانين والتشريعات المعمول بها حاليا ومحاولة التخلص من كافة معوقات الإستثمار فى الدول الأفريقية , واصدار قوانين أستثمار وصيغ تنفيذية معاصرة تتماشى مع تلك الصيغ والقوانين المستخدمة فى الدول ذات الريادة فى جذب الإستثمار فى العالم.

2- فى مجال محاربة البيروقراطية والروتين , يقترح الإستعانة بمؤسسات دولية خارجية ذات خبرات فى هذا الشأن للتقييم والعمل على تجنب البيروقراطية والروتين.

3- تقوية الجهات الرقابية وضع المزيد من الخطط من اجل إحكام الرقابة لمنع ومحاربة كافة أشكال الفساد والرشاوى والمحسوبية وإستغلال النفوذ بأشكاله السياسية والوظيفية المتعددة.

4- عمل دراسات متخصصة لدراسة المنح والمزايا التى تقدمها الدول المختلفة من أجل جذب وتنمية الإستثمار وإختيار المناسب منها للتطبيق، ووضع أليات لتبادل الخبرات بين دول القارة المختلفة.

5- العمل على تحسين البنية التحتية والإلكترونية فى القارة.

6- العمل على تحسين وتقوية الأمن فى القارة الأفريقية خاصة المناطق المستهدفة فى مجالات الإستثمار المختلفة.

7- العمل على رفع كفاءة الأيدى العاملة المدربة ووضع أليات تعاون وتبادل للخبرات بين الدول الأفريقية.

8- وضع تصور جغرافى لأهم الظواهر الطبيعية والجغرافية فى القارة والتى تعوق الإستثمار ثم عمل الدراسات الفنية والمالية والتمويلية الخاصة للتغلب على هذه العوائق إن أمكن ذلك.

9- الإستقرار السياسى والإقتصادى لابد وان يظل هدفا أساسيا للدول الأفريقية وهو ما ينعكس بوضوح على معدلات جذب ونمو الإستثمار.

10- إستخدام كافة السبل الفكرية والإيدلويجية والأمنية للقضاء على الأرهاب الذى يمثل أحد اهم عوائق الإستثمار.

11- إستخدام خطط علمية ومعملية محترفة للوصول الى قواعد بيانات واضحة وقوية عن الإستثمار والإقتصاد الأفريقي.

12- تنظيم حملات التسويق للإستثمار فى أفريقيا للعالم ولامانع من الإستعانة بخبرات عالمية محترفة فى هذا المجال.

13- تشجيع قيام الشركات الكبرى والتحالفات الإقتصادية الأفريقية والتى تستطيع الدخول فى شراكة وتعاون مع المستثمريين الأجانب.

14- العمل على رفع كفاءة أسواق المال والبورصات الأفريقية.

15- العمل على إصلاح السياسات النقدية والبنكية فى الدول الافريقية.

16- وضع خطط للإصلاح الجمركى مع وضع توصيف دقيق للفرق بين المنتجات النهائية والمنتجات الوسيطة وعوامل الإنتاج وكذلك المنتج النهائى التام الصنع.

17- مراجعة الإتفاقات التجارية الثنائية او الدولية القائمة وإصلاح او تطوير اى قصور واضح فيها.

18- العمل على أصلاح وتطوير التعليم والأهتمام بمجالات العمل المطلوبة.

19- وضع أليات التنسيق بين الدول فى القارة وخاصة فى المشاريع الكبرى التى تشمل عدة دول أفريقية وتحتاج لقدر من تضافر الجهود.

20 – العمل على إيجاد الرؤية الموحدة وبناء كيانات كبرى تدعم الإستثمار فى أفريقيا , سواء الإستثمار الأجنبى الخارجى او الإستثمار داخل القارة ما بين الدول الأفريقية بعضها البعض وتبادل المنفعة وخاصة فى مجالات التصنيع والمواد الخام وكذلك تصدير واستيراد الطاقة المشغلة والأيدى العاملة المدربة.

في النهاية، الإستثمار بالنسبة لدول القارة الأفريقية هو حلم ممكن، وأمل مشروع ومشروع أمل للمستقبل وضرورة لنمو وتقدم هذه الدول فيما يحقق آمال وطموحات شعوبها، فقط علينا جميعاً التكاتف ووضع الإستراتيجية الملائمة لتحقيق الأمل المنشود.